fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

التقارب المصري التركي.. خيارات إخوان تركيا السجن أو الشتات

img

بعد حالة التقارب المصري التركي التي شهدتها الآونة الأخيرة، أصبحت خيارات الإخوان في تركيا محدودة “أحلاهما مر”، تضع قيادات وأعضاء التنظيم الهاربين من مصر في مواجهة صعبة، قد تنتهي بالسجن أو الشتات.

ويزداد الحديث في الإعلام عن مطالبة مصر لتركيا تسليم المطلوبين لديها للعدالة، “المتورطون في اعمال إرهابية وصدرت بحقهم أحكام قضائية، إضافة إلى إسقاط الجنسية التركية عن قيادات الإخوان، ودفعهم لمغادرة البلاد إلى أوروبا وأميركا.

مصدر خاصة أكدت أن أعداد أعضاء التنظيم الهاربين من مصر حوالي 20 ألفا، منهم نسبة 1% فقط يمكنهم التحرك خارج البلاد، حيث يتطلب السفر من تركيا إلى أية دولة أوروبية الحصول على تأشيرة وجواز سفر ساري وصالح للسفر، وفيزا عمل أو دراسة وليست سياحية، وجميعها شروط لا تتوافر لدى الغالبية العظمى منهم، خاصة الشباب الذين يعيشون في ظروف معيشية صعبهم وبعضهم يتسول قوت يومه.

وأضافت المصادر أن عدد من قيادات الإخوان غادروا خلال الفترة الماضية إلى عدة دول أوروبية، أبرز القيادي الإخواني يحيى موسى، أحد المطلوبين للعدالة في مصر بتهمة المشاركة في اغتيال النائب العام هشام بركات.

ونشر عدد من إعلاميي الإخوان المتواجدين بتركيا، أبرزهم محمد ناصر ومعتز مطر، فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها أنه في حال وصول التقارب المصري التركي لمحطته الأخيرة، فإنهم سيضطرون لمغادرة تركيا إلى بريطانيا أو كندا.

وعن موقف العناصر التي حصلت سابقا على الجنسية التركية، قالت المصادر إن عددهم لا يزيد عن 700، ومعظمهم قيادات ولديهم الإمكانات المالية التي تسمح لهم بالسفر إلى دول أوروبية أو الولايات المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة التركية تملك قرار إسقاط الجنسية عنهم في أي وقت وفقا لإجراءات قانونية، لافتا إلى أنه “بناء عليه لن يكون التجنيس منقذا إذا قررت أنقرة تسليم مطلوبين للعدالة في مصر ممن يحملون جنسيتها، بعد إسقاطها عنهم”.

وأضافت المصادر أن تركيا جمدت منحها لنحو 50 شخصا مؤخرا، ومن المتوقع أن تسحبها من قيادات التنظيم متعللة بأسباب قانونية، حتى لا تكون ملزمة ببقائهم على أراضيها.

الشرط الأهم لخروج الاخوان من تركيا، هو عدم وجود اسم المسافر منهم على قوائم المطلوبين للعدالة لدى القاهرة، مرجحة أن يتم تسليم عدد كبير من العناصر المطلوبة في إطار التفاهم مع مصر، وهو ما تحاول قيادات التنظيم الدولي منعه أو تأجيله لأبعد وقت، لحين التواصل مع الحكومة التركية ومحاولة إقناعها بالسماح لهم بالخروج الآمن من البلاد، حسب “سكاي نيوز الإخبارية”.

وأكدت أن الحكومة التركية طالبت في وقت سابق عدد من قيادات الصف الأول بالتنظيم بمغادرة البلاد، وكان أبرزهم الأمين العام للتنظيم محمود حسين، موضحة أن السبب هو “التمهيد للتفاهم مع مصر، وإن القاهرة أرسلت قوائم بأسماء مطلوبين صدرت ضدهم أحكام قضائية من عناصر التنظيم”، مشيرة إلى أن بعض قيادات الإخوان غادرت تركيا بالفعل منذ أكثر من 6 أشهر.

الباحث المصري المختص في شؤون الإرهاب، عمرو فاروق قال : “أصبحت قيادات الإخوان عبئاً ثقيلاً على أنقرة، بعدما تحوّل التنظيم كياناً هشاً غير فاعل ومؤثر في خريطة السياسة الدولية، وعائقاً أمام طموحات النظام التوسعي التركي، فارتأت التضحية به والتخلص منه سريعاً، في ظل تعثر مساعيها في المنطقة العربية والشرق الأوسط”.

وتابع فاروق: “قرار التقارب التركي المصري، من شأنه التأثير في تموضع (الإخوان المصريين) في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لما له من تداعيات على خريطة انتشار المؤسسات السياسية والفكرية والإعلامية التابعة للجماعة التي اخترقت اسطنبول وضواحيها عقب صدامها مع النظام السياسي المصري الحالي”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة