fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

التعدد الدرامي بالجزائر ذكاء إنتاجي أم “رهاب” التجديد؟

img

ازدحمت القنوات الجزائرية في الموسم الرمضاني للسّنة بعدد من الأعمال الدرامية والكوميدية، التي استطاعت أن تجدّد العهد مع المشاهد الجزائري، الذي ترك جهاز التّحكم عن بعد منذ سنوات قليلة وبرمجَ تلفازه على القنوات المحلية التي يبحث فيها عمّا يشبهه.

لم يكن الموسم الدرامي الرمضاني الجزائري هذا العام مختلفا عما تم تقديمه خلال المواسم السّابقة، باعتبار أن معظم الأعمال التي تلاقي متابعة ورواجا ما هي إلا أجزاء جديدة لأعمال كانت قد استقطبت الجمهور في السنوات الماضية.

يتبادر إلى ذهن المتابع لما يعرض عبر القنوات التلفزية المحلية سؤال عن سبب تمسّك معظم المنتجين والقائمين على الأعمال الفنية بالجزائر بفكرة تعدد الأجزاء لما كان قد قُدّم في الماضي.

ويعتبر البعض فكرة التعدد مجازفة أكبر من تلك التي قد يتّخذها المنتجون في صناعة أعمال درامية وكوميدية جديدة، فالاستناد على شعبية المسلسلات قد يجده البعض منطقة أمان، في حين تنتقده فئة أخرى بحجة “أنّك إن أردت تحطيم عمل ناجح.. عدّد أجزاءه”.

المشاهد الوفي

بقي المشاهد الجزائري وفيا للأعمال التي لاقت نجاحا خلال المواسم السّابقة، رغم انتقاده وعدم رضاه عن معظمها، فتراوحت الأغلبية بين مسلسل الفنتازيا الكوميدي “عاشور العاشر” في جزئه الثالث والسلاسل والأعمال التي كانت قد شدّت انتباهه سابقا.

ورغم غيابه لموسم، فإن الجمهور ظل متلهّفا لعودة “عاشور العاشر” الذي يحوز على أعلى نسبة مشاهدة ككل مرة يعرض فيها، غير أنّ تغيير بطل العمل الأول الممثل صالح أوقروت صدم المشاهدين الذين عادوا في الحلقات الأولى لتقبل بديله الفنان حكيم زلّوم.

كما عادت السلسة الكوميدية “دقيوس ومقيوس” في جزء ثالث لتطلّ على المشاهدين بعدما تمّ تجميد عرضها السّنة الماضية، للأسباب نفسها التي يعتقد أنها عطّلت عرض “عاشور العاشر”، حيث إنّ العملين تضمّنا إيحاءات سياسية عن الحراك الشعبي ونظام الحكم وإسقاط المخلوع عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يتوقّف تعدد الأجزاء عند هذين العملين، بل جدد منتج مسلسل “أنا وخالي” لبطله الكوميدي محمد خساني العمل بجزء جديد، كما لم يكتف القائمون على مسلسل “يما” بنجاح جزئه الأوّل، وإنما تم عرض الجزء الثاني في الموسم الرمضاني الجاري.

مشاهير إنستغرام

كما عادت سلسلة “طيموشة” في جزئها الثاني لتطل على الجمهور المحلي، إلى جانب تفاجؤ الجمهور بعودة بطل مسلسل “مشاعر” للحياة في جزئه الجديد، بعدما كان قد قتل في الحلقة الأخيرة من الجزء الأوّل.

وفي الوقت الذي اختار البعض التّعدد الدرامي، تمسّك آخرون بفكرة التجديد ورفع تحدي إقناع المشاهد بقصص وشخصيات وحبكات منفصلة، الأمر الذي جسّده المخرج بشير سلامي في عمله “النّفق”، في حين أنّه استخدم الوجوه نفسها التي استخدمها في أعماله الرمضانية السّابقة.

وقد سجّل الموسم التلفزيوني الأهم خلال السنة في الجزائر حضور عدد من “مشاهير إنستغرام” ومواقع التواصل الاجتماعي، على غرار نوميديا ومونيا فيغولي، كما قدّمت يامنة برنامجا تلفزيونيا.

في الوقت الذي سجّلت فيه المغنية كنزة مرسلي أوّل تجربة تمثيلية لها في مسلسل “ليام” وعاد الممثل الكبير سيد أحمد أقومي ليطل بعملين تلفزيونيين، اختلف الجزائريون بشأن ثقلهما مقارنة بحجم أقومي ورصيده الفني.

رغم اختلاف آراء الجمهور الجزائري حول جودة ما يعرض خلال رمضان، فإن الأعمال المقدمة استطاعت شدّ المشاهد الذي يتابع بوفاء ولا يقصّر في الانتقاد بسخاء أملا في الارتقاء بمستوى الأعمال خلال المواسم القادمة.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة