fbpx

السبت 15 رجب 1442ﻫ - 27 فبراير، 2021

الاشتباه بلبناني في تفجير طائرة معظم ركابها من اليهود

img

يطلب “مكتب التحقيقات الفيدرالي” الأمريكي معلومات عن لبناني ذكر في موقعه ما بثته السفارة الأمريكية في بنما بموقعها أيضاً أن إسمه “علي حاج زكي جليل” البالغ من العمر حالياً 52 عاماً، اشتباهاً بأن له علاقة بتفجير طائرة برازيلية الصنع، ومقتل 21 كانوا على متنها في الرابعة والنصف بعد ظهر 19 يوليو 1994 حين حدث انفجار وهي بالجو، فهوت بمن فيما وتحطمت.

وبعد 3 أيام أعلنت حركة “أنصار الله” مسؤوليتها عن الحادث، واعتقلت السلطات البنمية عدداً من المشتبه بهم، ولم تجد بينهم من توجه له أصابع الاتهام، ولا عثرت على ما يشير إلى جدية إعلان الحركة عن مسؤوليتها، لذلك طوى النسيان ملف التحقيق بشأنها، إلى أن عثر “إف بي آي” على خيط جديد كما يبدو، انتشل به ملف التحقيق من بين الحطام وفتحه ثانية منذ عامين، حتى وجد علي حاج زكي جليل، كمرشح محتمل لمنصب العقل المدبر للتفجير.

ما حدث قبل 26 عاماً للطائرة جاء بعد يوم من تفجير انتحاري دمر مقر جمعية التعاضد الأرجنتينية الإسرائيلية بالكامل في بونس آيرس، وهو ما نراه في الفيديو المرفق، فقتل 85 وجرح 300 آخرين، وبعد 24 عاماً عقد الرئيس البنمي السابق خوان كارلوس فاريلا، مؤتمراً صحفياً في مايو 2018 بشأنها، وذكر أن الانفجار “كان نتيجة عمل إرهابي” ودعا إلى التحقيق مجدداً، مع أن الرئيس المنتخب عام الحادث أرنستو بيريس فالادارس المعروف بلقب “إل تور”” أو الثور”، ذكر أن قنبلة انفجرت فيها بعد إقلاعها بقليل من مطار العاصمة بنما سيتي إلى نظيره في مدينة كولون البنمية، لكن التحقيق لم يكشف عما يؤكد كلامه.

والذي استغربوه، هو أن واحداً فقط من الركاب لم يسأل عنه أحد، ولا تقدم أي كان ليطلب جثته الممزقة أكثر من سواها، بحسب استنتاجات “إف بي آي” عن الراكب الوارد بشأنه أنه صعد إلى الطائرة باسم “علي جمال حوا” المشتبه بأنه دس قنبلة في ثيابه، ثم فجرها بعد إقلاع الطائرة، منتحراً وناحراً معه طاقمها وركابها الذين كان بينهم 12 رجل أعمال من مشاهير بنما اليهود. مع ذلك لا نجد صورة عن حطام الطائرة، ولا فيديو يشرح ما حدث لها تماماً، ولا تمكن أحد من الإجابة على السؤال حول ما دفع انتحاري للقيام بعملية في بلد صغير ولا يمثل تهديداً لأحد، سوى بربط تفجير الطائرة بتدمير المقر اليهودي في بوينس آيرس.

سرق البطاقة الائتمانية من أمريكي

وبعد فتح التحقيق مجدداً قبل عامين، اكتشف المحققون أن “علي جمال حوا” هو من استخدم بطاقة كريديت كارد مسروقة من صاحبها الأمريكي ليستأجر في 27 مايو 1994 نظامي اتصال هاتفي طراز موتورولا راديو بي 500 عبر الراديو، وأحدهما كان معه على الطائرة، كما استأجر بالبطاقة سيارة مازدا من شركة للتأجير بالعاصمة البنمية، وفي اليوم التالي اتصل بالشركة ليبلغها أن السيارة يستخدمها صديق له، وطلب استئجار ثانية من طراز شيروكي جيب وهما اللتان تم العثور عليهما مركونتين قرب مطار توكيومن بالعاصمة البنمية، لذلك اعتبروه الانتحاري صاحب الجثة المجهولة.

واستمر التحقيق بعدها، حتى توصل إلى قرائن بأن “علي حاج زكي جليل” هو المرشح أكثر من سواه ليكون الصديق الذي استخدم “المازدا” التي استأجرها علي جمال حوا، بحسب الوارد عنه في موقع “إف بي آي” حالياً. كما الوارد بشأنه أيضاً أنه لبناني حاصل على جنسية فنزويلا، وكان طياراً ومظلياً بقواتها الجوية، وسافر إلى كولومبيا وكوستاريكا ولبنان، وفي إحدى المرات أدانوه بتهريب الأسلحة وأنه امتلك عدداً من الحانات في أكبر جزيرة بفنزويلا وهي مارجاريتا التابعة في أقصى الشمال لولاية نيفا اسبارتا المطلة على البحر الكاريبي وفيها يعتقدون أنه يقيم حالياً.

صوره وهو يستأجر السيارة

كما لم يستبعد إف بي آي أن يكون لحركة “أنصار الله” الواقع مقرها في مخيم “المية ومية” القريب 4 كيلومترات من مدينة صيدا بالجنوب اللبناني، دور قديم بحادث الطائرة، لذلك طلب ممن لديهم معلومات بهذا الخصوص نقلها إلى أي سفارة أو قنصلية أمريكية.

أما الصورة المنشورة أعلاه، فيعتقدون أنها لعلي جمال حوا البالغ وزنه التقريبي 72 كيلوجراماً وقت التفجير الذي كان عمره فيه بين 25 و28 عاماً، وفقاً لما ذكره إف بي آي على موقعه. ونراه فيها داخل مكتب شركة تأجير السيارات بالعاصمة البنمية، وكان آخر ظهور له وهو على قيد الحياة، فيما لو كانت الصور فعلاً له، وهي كذلك بنسبة كبيرة، لأن صاحبها لم يظهر ليخبر الشرطة بأنها له لا للانتحاري، ولأن كاميرا للمراقبة الداخلية التقطتها في الوقت الذي استأجر فيه السيارة ببطاقة الائتمان المسروقة من أمريكي.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة