fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

الاستئناف ترفض طلباً لاقصاء القاضي البيطار عن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

img

قالت وسائل إعلام لبنانية محلية، اليوم الإثنين، أن محكمة الاستئناف في بيروت رفضت طلبات إقصاء القاضي طارق البيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت.

وكان التحقيق في انفجار المرفأ مهددا بالتوقف للمرة الثانية هذا العام بعدما جمدت الشكوى أنشطة القاضي، وكان سلفه القاضي فادي صوان قد أزيح عن التحقيق في فبراير شباط بعد شكوى مماثلة.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر صحفية نقلاً عن مصدر قضائي لبناني، أن مسؤولا بارزا في جماعة حزب الله اللبنانية أبلغ قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بأن الجماعة ستزيحه عن التحقيق.

وقال المصدر القضائي إن القاضي طارق بيطار ذكر تلك الرسالة في خطاب للمدعي العام التمييزي، مشيرًا إلى أن وزير العدل وجهات قضائية يتابعون الأمر لكن لم يتم بعد فتح تحقيق رسمي فيه.

وطلب المصدر عدم ذكر اسمه لأن الأمر في يد القضاء ولأن خطاب بيطار كان مكتوب عليه أنه خاص.

ولم يتسن لرويترز الوصول إلى بيطار، وهو غير مصرح له بالتحدث لوسائل الإعلام بصفته الرسمية كقاض للتحقيق. ولم تصدر عنه أي بيانات بشأن الأمر منذ بدأت تقارير عن هذا التحذير تُتداول في وسائل إعلام لبنانية منذ الأسبوع الماضي.

ولم يتسن التواصل مع مسؤول حزب الله المقصود، وهو وفيق صفا، ولا مع مسؤولين آخرين من الجماعة للحصول على تعليق.

يُذكر أن السلطات اللبنانية علقت  التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، للمرة الثانية، بعد تشكيك وزير سابق مطلوب للاستجواب، في حياد القاضي.

وأفادت مصادر قضائية بأن طارق بيطار سيوقف التحقيق إلى أن تصدر المحكمة قرارها بشأن قضية نهاد المشنوق.

ووجد القاضي بيطار صعوبة في استدعاء كبار المسؤولين للإدلاء بشهاداتهم، وأُبعد سلفه عن التحقيق للأسباب نفسها، في فبراير/شباط، بعدما اتهم وزراء سابقين بالإهمال.

وأدى حريق إلى انفجار 2750 طن من نترات الأمونيوم شديدة الاشتعال، كانت مخزنة، بطريقة غير آمنة، في الميناء، منذ 6 أعوام.

وفاقمت الكارثة أزمة اقتصادية خانقة، كانت تعاني منها البلاد، دفعت ثلثي السكان إلى الفقر.

ووصلت شحنة نترات الأمونيوم إلى الميناء في عام 2013 على متن سفينة تحمل علم مولدوفا، وتوقفت هناك دون ترتيب مسبق، ومنعت بعدها من المغادرة بسبب خلاف حول مصاريف غير مدفوعة وخلل في السفينة.

وفي عام 2014 تقرر أن السفينة غير صالحة للملاحة، وصدر حكم قضائي بتفريغ حمولتها في الميناء.

وقال المسؤولون عن الميناء والجمارك إن تحذيراتهم من الخطر الذي تشكله نترات الأمونيوم، ومطالبتهم بإخراجها من الميناء، لم تجد أذانا مصغية.

وألقي القبض حتى الآن على 20 شخصا أغلبهم من الميناء والجمارك في إطار التحقيق.

وقتها قرر قاضي التحقيق الأول، فادي صوان، توجيه تهمة الإهمال إلى رئيس الوزراء، حسن دياب، وثلاثة من كبار المسؤولين، هم وزير المالية السابق، علي حسن خليل، ووزيري الأشغال العامة السابقين، يوسف فنيانوس، وغازي زعيتر.

ونفى المسؤولون مخالفة القانون، ورفضوا الخضوع للتحقيق باعتبارهم مشتبه فيهم، واتهموا القاضي بتجاوز صلاحياته.

وأُبعد القاضي صوان عن القضية بقرار من محكمة الاستئناف، في فبراير/شباط، بناء على شكوى من الوزيرين السابقين خليل وزعيتر. واستند القرار على قرينة أن بيت القاضي تضرر في الانفجار، وعليه قالت المحكمة إن ذلك يثير مسألة عدم الحياد.

واستدعى خلفه، القاضي بيطار، أيضا المسؤولين الأربعة للتحقيق، فضلا عن المشنوق، وزير الداخلية السابق، وعدد من المسؤولين السابقين في الجيش والأمن.

وأصدر مطلع هذا الشهر أمرا بالقبض على الوزير فنيانوس بعدما رفض الامتثال للاستدعاء. وهذا ما دفع الوزير السابق إلى طلب إبعاد القاضي، من محكمة الاستئناف، رافعا “شبهة مشروعة” في تحيز القاضي.

ولكن التعليق لم يتقرر إلا بعدما رفع الوزير المشنوق شكوى مماثلة الأسبوع الماضي، وهو ما زاد من معاناة عائلات الضحايا الذين ينتظرون أجوبة في أسباب الكارثة والمسؤولين عنها.

وقد سافر رئيس الوزراء السابق، حسن دياب إلى الولايات المتحدة. وقال أحد المستشارين إنه يزور أولاده هناك، ولا يمكن استدعاؤه للشهادة إلا إذا وافق البرلمان.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات