fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

المكالمة الأخيرة..ماذا دار بين بايدن وغني قبل سيطرة طالبان على كابل؟

img

كشفت وكالة رويترز النقاب عن فحوى المكالمة الاخيرة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الأفغاني وقتها أشرف غني، قُبيل سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل.

وبحسب رويترز، فإن الاتصال الأخير تضمن مناقشة الزعيمين المساعدات العسكرية والإستراتيجية السياسية وتنظيم المراسلات التكتيكية، لكن لم يكن أي منهما مدركًا أو متوقعًا بأن تسقط البلاد بأكملها في يد طالبان.

واطلعت رويترز على تفريغ للمكالمة، واستمعت إلى التسجيل الصوتي للمحادثة الأصلية، وقدم مصدر -طلب عدم الكشف عن هويته بسبب عدم التصريح له بنشرها- المواد المكتوبة والمسموعة للوكالة.

وعرض بايدن -خلال المكالمة- مساعدات في حال تمكن غني من أن يوضح علنا أن لديه خطة للسيطرة على الأوضاع المتدهورة في أفغانستان، وقال “سنواصل تقديم دعم جوي مكثف إذا علمنا ما هي الخطة”.

كما نصح الرئيس بايدن غني بأن يحصل على موافقة أفغان نافذين على إستراتيجيته العسكرية من وقتها فصاعدا، ثم وضع “شخصية مقاتلة” لتقود تلك الجهود، في إشارة إلى وزير الدفاع الجنرال بسم الله خان محمدي.

وأشاد بايدن في المكالمة بالقوات المسلحة الأفغانية التي دربتها ومولتها الحكومة الأميركية، وقال لغني “من الواضح أن لديك أفضل جيش، لديك 300 ألف جندي مسلحون جيدا، مقابل 70 أو 80 ألفا، وهم بالطبع قادرون على القتال جيدا”.

لكن بعد أيام من ذلك بدأ الجيش الأفغاني في التقهقر في أنحاء البلاد، وعواصم الولايات بدون قتال يذكر في مواجهة طالبان.

وركز بايدن في مكالمته على ما وصفها بأنها “نظرة” الحكومة الأفغانية للمشكلة، وقال “أحتاج لأن أقول لك وجهة النظر والمفهوم السائد حول العالم وفي أجزاء من أفغانستان، أعتقد أن الأمور لا تسير بشكل جيد في ما يتعلق بالقتال ضد طالبان، وهناك حاجة -إذا كان ذلك صحيحًا أو لا- لرسم صورة مختلفة”.

وأشارت كلمات الرئيس الأميركي إلى أنه لم يكن يتوقع حدوث الانهيار بعد 23 يوما، فقد قال بايدن “سنواصل الكفاح بقوة، دبلوماسيًا وسياسيًا واقتصاديًا، للتأكد من أن حكومتكم لن تبقى فقط لكنها ستستمر وتنمو”.

وأبلغ غني بايدن أنه يعتقد أن السلام يمكن أن يتحقق لو استطاع “إعادة التوازن للحل العسكري”، لكن بايدن أضاف “نحتاج إلى أن نتحرك على وجه السرعة”.

وبينما كان الرئيسان يتحدثان، سيطر مقاتلو طالبان على نحو نصف مراكز الأقاليم في أفغانستان مما يشير إلى تدهور الوضع الأمني بسرعة.

جدير بالذكر أن حركة طالبان بدأت في توسيع سيطرتها على أفغانستان  منذ آيار/ مايو الماضي ، مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية، ومع منتصف أغسطس/آب الماضي سيطرت الحركة خلال 10 أيام على معظم البلاد.

وفرضت طالبان سيطرتها على مطار حامد كرزاي عقب انسحاب آخر الجنود الأميركيين منه مع حلول أمس الثلاثاء 31 أغسطس/آب، وهي المهلة الممنوحة لواشنطن للخروج الكامل من أفغانستان.

ورفض البيت الأبيض أمس الثلاثاء التعليق على الاتصال الهاتفي. وكان البيت الأبيض قد أصدر بياناً بعد الاتصال ركز على التزام بايدن بدعم قوات الأمن الأفغانية وسعي إدارته للحصول على مخصصات مالية لأفغانستان من الكونغرس.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات