fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

الإفراج عن قيادات في النظام السابق في ليبيا.. مصالحة أم صفقة؟

img

بعد مرور 8 سنوات على سجنه، أفرجت السلطات الليبية عن الساعدي القذافي، ومعه عدد آخر من قيادات النظام السابق، الأمر الذي آثار تساؤلاتٍ عدة عن  الدلالات والأسباب التي دفعت السلطات لتنفيذ هذا القرار في هذا التوقيت.

وصرّح مصدر مسؤول في وزارة العدل لوسائل إعلام ليبية أن إطلاق سراح الساعدي القذافي يأتي تنفيذا لحكم قضائي صدر بالإفراج عنه منذ سنوات.

وأُلقي القبض على الساعدي القذافي في فبراير/شباط 2014، من قبل القوات النيجيرية، وسلمته إلى السلطات الليبية ليُنقل إلى طرابلس في طائرة خاصة ويتم التحقيق معه في الجرائم المنسوبة إليه.

وبعد إطلاق سراح الساعدي، أعلن المجلس الرئاسي الليبي إطلاق سراح أحمد رمضان مدير مكتب معمر القذافي، المعروف بقلم القذافي، الذي كان مسجونا في طرابلس.

ومن المنتظر إطلاق سراح منصور ضو القذافي مدير مكتب أمن معمر القذافي وابن عمه وأحد المقربين منه، والسياسي أحمد إبراهيم القذافي، واللواء ناجي حرير آمر كتيبة امحمد المقريف لوجود حكم سابق بإطلاق سراحهم بعد تبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم.

وقال ابن عم معمر القذافي “احميد بومنيار القذافي” أن قرار الإفراج عن الساعدي القذافي وعدد من قيادات معمر القذافي كان مفاجئا وخطوة شجاعة من المسؤولين.

وأضاف خلال “تصريحات صحفية”: “نعتبر خروج الساعدي وضع حجر الأساس للمصالحة الوطنية بين الليبيين، وهي خطوة مهمة من قبل المجلس الرئاسي والحكومة في طريق المصالحة وبناء السلم الأهلي، كما أن قبيلة القذاذفة سيكون لها دور في ملف المصالحة وقضايا كثيرة ترسم نوعا من الاستقرار والتوازن في ليبيا”.

وأشار القذافي بأن الساعدي عُرضت عليه عدة دول اختار من بينها تركيا بعد مغادرته ليبيا أمس، مشيرا إلى أن الساعدي قد يغادر تركيا بعد لقاء ابنته.

واعتبر بومنيار القذافي أن الإفراج عن الساعدي مستند إلى القانون وحكم المحكمة بشكل مباشر، لكن هناك كثيرا من الأطراف تحاول أن تجد مكسبا من خلف هذه الإفراجات لإيجاد تسويات سياسية مباشرة أو غير مباشرة مع بعض الخصوم.

وأكّد القذافي بأن المطالبات بالإفراج عن قيادات معمر القذافي كانت منذ قرار الإفراج عنهم من النيابة العامة ووزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني، إذ كانت هناك اجتماعات مختلفة مع الأطراف السياسية والأمنية والعسكرية الفاعلة.

وأفاد القذافي إلى أن العديد من السجناء لديهم أحكام إفراج، منها صحية، أو براءة في التهم المنسوبة إليهم، مضيفا أن اجتماع وفد قبيلة القذاذفة مع أعيان مصراتة إيجابي، وقد يسهم في إطلاق سراح عدد كبير من السجناء في الأيام القادمة.

من ناحيته، عبَّر المحامي والناشط الحقوقي خالد الغويل عن أمنياته بالإفراج عن جميع الأسرى الموجودين في السجون ممن لديهم أحكام براءة من التهم المنسوبة إليهم وفقا للنيابة العامة.

وأردف الغويل ” في تصريحاتٍ صحفية” : أن “تنفيذ حكم القانون بالإفراج عن قيادات معمر القذافي مهم لأننا في ليبيا نريد بناء وطن وحل جميع خلافاتنا على طاولة واحدة بعيدا عن التدخلات الخارجية”.

ويرى الغويل أن خطوة إطلاق سراح المعتقلين إيجابية لإيجاد منصة حقيقية للحوار وحل جميع الملفات العالقة منذ عام 2011 وصولا إلى المصالحة الوطنية.

ويعتقد أستاذ القانون الدولي “سامي الأطرش” أن توقيت قرار الإفراج عن قيادات النظام السابق خاطئ، ولا توجد أي مبررات يمكن البناء عليها لتنفيذ هذه الإفراجات، وهي تشويش للحالة السياسية في ليبيا.

وأضاف الأطرش خلال “تصريحاتً صحفية” : أن “هذا القرار عاطفي وسياسي ونُفذ من دون دراسة كافية وفهم للحالة الليبية، لأن العدالة الانتقالية مهمة وتسوية الحقوق بين الناس واجبة للانتقال إلى بناء الدولة على أسس متينة، فلا بد من المحاكمات وتسوية الحقوق”.

وتابع الأطرش قائلا: “لا أعلم إذا كان هناك حكم قضائي صدر بالإفراج عنهم لأنهم رموز للنظام السابق، لكن ليست كل قضية متكاملة من الناحية الجنائية وقد تكون هناك عيوب حصلت أثناء إجراء التحقيقات أو وجود أدلة ناقصة، فليس من الضروري أن كل متهم يفرج عنه برئ”.

وأوضح الأطرش أن كل مصالحة في العالم لا بد أن تمر عبر العدالة الانتقالية أولا حتى يدخل المجتمع في مرحلة المصالحة الشاملة وليس عبر الحلول التلفيقية المؤقتة.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات