fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

اشتباكات بين طالبان و”قوات المعارضة” للسيطرة على ولاية بنشير

img

شهدَ أمس السبت اشتباكات بين عناصر حركة طالبان من جهة وقوات الجبهة الوطنية الأفغانية بزعامة أحمد مسعود  من جهة أخري، في ولاية بنشير شمال العاصمة الأفغانية، والتي تحاول حركة طالبان السيطرة عليها منذ أيام.باعتبارها الولاية الأفغانية العصيّة على الحركة ، وسط قلق أمريكي من اندلاع حرب أهلية.

وأعلن الجانبان (حركة طالبان وقوات مسعود) أنّه كبد الجانب الآخر خسائر فادحة في الأرواح. ولم يتسن حتى الآن الحصول على تأكيد مستقل للأحداث في إقليم بنشير المحاط بالجبال، باستثناء مدخله الضيق، والذي صمد في مواجهة الاحتلال السوفياتي وحكومة طالبان السابقة على حد سواء.

وقال فهيم داشتي المتحدث باسم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، التي تضم المعارضة الموالية للزعيم المحلي أحمد مسعود، إن قوات طالبان وصلت إلى مرتفعات دربند على الحدود بين إقليمي كابيسا وبنجشير، لكن تم صدها.

وأضاف داشتي في تغريدة على تويتر “الدفاع عن معقل أفغانستان لا ينكسر”.

من ناحيته، قال مصدر في طالبان إن القتال مستمر في بنشير، لكن التقدم بطيء بسبب الألغام الأرضية المزروعة على الطريق المؤدية إلى العاصمة بازارك ومجمع حاكم الإقليم.

وأضاف المصدر أن عمليات إزالة الألغام والهجمات تجري في الوقت نفسه.

ونشر ناشطون أفغان على منصات التواصل الاجتماعي صورًا تظهر عناصر من حركة طالبان، بالقرب من ولاية بنشير.

وغرّد الناشطون أن مقاتلي الحركة سيطروا على مناطق مركزية بالقرب من الولاية، حيث سيطروا على منطقة شتل الواقعة شمال شرق بنشير.

حرب أهلية
من جانب آخر، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي إنه من المحتمل أن تتطور الأوضاع في أفغانستان إلى نشوب حرب أهلية، معرباً عن قلقه من أن يؤدي ذلك لإعادة تشكل “مجموعات إرهابية”.

وأضاف ميلي “لا أعلم هل ستكون طالبان قادرة على توطيد سلطتها وإنشاء حكومة”.

وأعلن زعيم جبهة المقاومة الوطنية أحمد مسعود، في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أنه لن يتخلى أبدًا عن القتال من أجل الله والحرية والعدالة، حسب تعبيره.

بدوره، نفى أمر الله صالح، نائب الرئيس الأفغاني وأحد قادة جبهة المقاومة الوطنية، الجمعة الأنباء التي تحدثت عن تمكن حركة “طالبان” من السيطرة على ولاية بنشير.

وقال صالح في تصريحات مصورة نشرتها قناة “طلوع نيوز” المحلية، إنه “ما زال في بنشير، وإن الاشتباكات في الولاية ما زالت على أشدها”.

وأضاف صالح في تغريدات على تويتر، أن طالبان منعت وصول المساعدات الإنسانية إلى بنشير، كما قامت باستخدام شباب من الولاية كأدوات للكشف عن الألغام، بأمرهم بالمشي في حقول الألغام.

وفي كابل، قتل شخصان وأصيب 10 آخرون جراء إطلاق نار احتفالًا بأنباء حول سيطرة حركة طالبان على ولاية بنشير الليلة الماضية، وفق إعلام محلي.

ونقلت قناة “طلوع نيوز” عن مصدر بمستشفى الطوارئ في كابل (لم تسمه) قوله إن “المستشفى استقبل قتيلين و10 جرحى”.

وأوضح المصدر أن الضحايا وصلوا إلى المستشفى بعد الساعة التاسعة من مساء الجمعة، مضيفا أن جميعهم أصيبوا بطلقات نارية أطلقت في الهواء على مستوى المدينة.

وفي السياق، نقلت وكالة أسوشيتد برس الأميركية، عن مسؤول في مستشفى الطوارئ في كابل (لم تسمه)، قوله إن الضحايا سقطوا بعد إطلاق مسلحي طالبان في كابل طلقات نارية في الهواء؛ للاحتفال بالمكاسب التي حققتها الحركة في ولاية بنشير.

وبعد دقائق من سماع إطلاق النار في كابل، أصدر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، تعليمات لمقاتلي الحركة بوقف إطلاق النار في الهواء والاكتفاء بشكر الله.

وأضاف مجاهد في تغريدة على تويتر أن “هذه الطلقات أكثر إضرارا بالمدنيين، لذلك لا تطلقوا النار دون داع”.

فشل المفاوضات

وكان مصدر في حركة طالبان صرَّح لوسائل إعلام إن الحركة قررت شن عملية عسكرية واسعة في ولاية بنشير بعد فشل المفاوضات مع زعيم “المقاومة الوطنية”، أحمد مسعود.

وبحسب المصدر، فإن مسعود قدم شروطًا تعتبرها حركة طالبان غير منطقية.

وتتمثل هذه الشروط في ألا تسحب طالبان الأسلحة والمعدات العسكرية من قواته، وأن تُمنح “الانتفاضة الشعبية” حصة 30% من تشكيلة الحكومة القادمة، وأن يتم تعيين جميع المسؤولين بموافقة “الانتفاضة”، ولا يخضع من يريد زيارة ولاية بنشير للمراقبة والتعقب.

وسبق أن أعلنت حركة طالبان توجه مئات من مقاتليها إلى الولاية للسيطرة عليها بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها سلميا.

وكان نجل أحمد شاه مسعود قال سابقًا إنه يأمل إجراء محادثات سلام مع الحركة التي سيطرت على كابل، لكنه أكد أن قواته مستعدة للقتال.

وأكد مسعود أن مؤيديه مستعدون للقتال إذا حاولت طالبان غزو إقليمهم، وأضاف أنهم “يريدون أن يدافعوا ويقاتلوا، يريدون أن يقاوموا أي نظام شمولي”.

وانضم إلى أحمد مسعود نائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح الذي يعتبر نفسه الرئيس الشرعي لأفغانستان بعد استقالة الرئيس أشرف غني وخروجه من البلد.

وكذلك انضم إلى تحالف مسعود آلاف الجنود من الجيش الأفغاني الذي انهار بعد انسحاب القوات الأميركية وسقوط كابل في يد طالبان.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات