fbpx

السبت 3 شوال 1442ﻫ - 15 مايو، 2021

أمريكا “تقلم أظافر” أردوغان

img

تواجه تركيا أوقاتاً عصيبة بعد اعتراف واشنطن بإبادة الآرمن على يد العثمانيين، وهي خطوة وصفها خبراء بأنها “جاءت لتقليم أظافر أردوغان”.

وحول الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية الجديدة للاعتراف بإبادة الآرمن أثناء حكم الدولة العثمانية، قال خبراء إن هناك هدفاً رئيسياً من هذه الخطوة يتصل بإيفاء إدارة بايدن لوعدها الانتخابي للآرمن، وإرساء مبدأ الأولوية لحقوق الإنسان كصميم وأساس للسياسة الخارجية الأمريكية.

وتوقع الخبراء أن تشهد العلاقات بين تركيا وواشنطن “توتراً”خلال الفترة المقبلة، لافتين في الوقت نفسه إلى أن أردوغان لا يملك خيارات للرد على قرار بايدن التاريخي.

تقليم أظافر

المحلل السياسي السوري شيار خليل، قال، إن الرئيس الأمريكي بايدن أراد بخطوة الاعتراف بالإبادة الجماعية بحق الآرمن تقليم أظافر تركيا وزحفها باتجاه السيطرة على عدة محاور عسكرية في الشرق الأوسط، من دخلال دعم الجماعات الإرهابية عسكرياً وسياسياً، كما في سوريا وليبيا واليمن وأذربيجان ووصولاً إلى عدة بقع جغرافية في أفريقيا.

ووصف خليل هذا الاعتراف بـ “خطوة مهمة” لتحقيق العدالة وتبيان الحقائق التاريخية التي همشتها صفقات سياسية معينة، وهي خطوة بالاتجاه الصحيح للإدارة الأمريكية بدفع الآرمن للمطالبة بحقوقهم وتوفير الدعم والمساحة الآمنة لهم في هذا العالم.

وأضاف، أن “قرار بايدن لم يكن مفاجئاً ولاسيما أن حملة بايدن الرئاسية قالت قبل شهر من انتخابات 2020، إنه سيعترف بالإبادة الجماعية للآرمن ويجعل حقوق الإنسان العالمية أولوية قصوى لإدارته حتى لا تحدث مثل هذه المأساة مرة أخرى”.

واستدرك الخبير في الشؤون الدولية، لكن القرار بالمجمل هو عبارة عن عملية وضع النقاط على الحروف والهروب من خوف الإدارة الأمريكية من عملية الاعتراف والاكتفاء بوصف تلك الإبادة بالأعمال الفظيعة، خوفاً من غضب تركيا حليفها في الناتو.

خيارات “صفرية”

وحول ردة فعل تركيا المستقبلية إزاء اعتراف الولايات المتحدة، أوضح خليل “القرار أزعج حكومة العدالة والتنمية ممثلة بالرئيس رجب طيب أردوغان، وستستمر الحكومة التركية في إصدار عدة بيانات شجب وإدانة عن تلك الجريمة التي تعود إلى 106 أعوام، محاولين بذلك تبرير جرائمهم في العصر الحديث وفي المستقبل بحق الآرمن والكرد والعرب في المنطقة”.

ومتوقعاً نجاح سياسة “تقليم الأظافر”، قال الصحفي السوري إنه رغم هذه التبريرات لكن وسط الأوضاع الاقتصادية المتردية في تركيا وتراجع الحريات والليرة التركية في البلاد لن يدفع أردوغان إلى اتخاذ أية خطوات جدية تجاه ذلك، لأنه بحاجة ماسة إلى واشنطن وليس لديه الخيارات الكافية لتحويل غضبه إلى قرارات على أرض الواقع.

وبشأن النتائج المترتبة على خطوة الاعتراف، أشار خليل إلى أن اعتراف الولايات المتحدة يخلق حالة رمزية كبيرة سياسياً وحقوقياً في العالم، لافتاً إلى أن الحكومة التركية وأردوغان لن يستطيعا كبح عملية العدالة والمحاسبة التي لن تتوقف تجاه مجازر العثمانيين القدامى ولا العثمانيين الجدد المتمثلين بمرتزقة أردوغان في عدة دول.

وتابع، أنه “سيسعى الضحايا كما فعل الآرمن والكرد للاحتفاظ بصور ضحاياهم والدفاع عنهم على مر التاريخ للوصول إلى العدالة المنشودة يوماً ما”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة