fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

أفغانستان.. ما سبب تمسك تركيا بالتواجد في مطار كابل؟

img

بعد سقوط العاصمة الأفغانية بيد حركة طالبان، وانسحاب القوات الدولية والممثليات والسفارات الأجنبية منها، تحاول تركيا البحث عن سُبل لإبقاء جنودها في مطار كابول الدولي.

وحسبما صرَّح مسؤولان تركيان لموقع “ميدل إيست آي” أن أنقرة وواشنطن كانتا تتفاوضان بشأن خطة لمواصلة القوات التركية تأمين مطار كابول بعد انسحاب القوات الأمريكية، وفي الوقت الذي كان الطرفان على وشك التوصل إلى اتفاق، استولت طالبان على المدينة يوم الأحد.

وردا على سؤال عما ستفعله أنقرة الآن، قال مسؤولون إن تركيا تقيم علاقات دبلوماسية مع أفغانستان منذ 100 عام، وإن هناك علاقات عميقة بين البلدين.

قال أحد المسؤولين لموقع “ميدل إيست آي”: “في الوقت الحالي، لا توجد صفقة بالنسبة لنا للبقاء في كابول، ومع ذلك، سنحاول التفاوض مع طالبان؛ لمعرفة ما إذا كانوا يريدون منا البقاء هناك، وهو أمر طبيعي بالنسبة لنا، بالنظر إلى عمق العلاقات”.

في وقت سابق، وقبل السيطرة على العاصمة، قال العديد من مسؤولي طالبان إنهم لن يسمحوا بوجود قوات أجنبية في البلاد، بما في ذلك التركية، على الرغم من أنهم يعتبرون تركيا دولة شقيقة.

ومع ذلك، مع رحيل الولايات المتحدة، تعتقد أنقرة أن حسابات التفاضل والتكامل ربما تغيرت بالنسبة لطالبان أيضًا.

لا يزال بإمكان تركيا تأمين المطار، ويمكن أن تساعد طالبان في الحصول على وجود دبلوماسي في كابول. وأضاف المسؤول التركي أن ذلك قد يساعدهم في الحصول على الاعتراف الدبلوماسي الذي يريدونه. “إذا كانوا لا يريدوننا، فيمكننا المغادرة”.

وأكد المسؤولون أيضًا أنه على الرغم من كونها جزءًا من مهمة الناتو في أفغانستان، لم تقم أنقرة مطلقًا بمهمة قتالية ضد طالبان.

وتابع المسؤول: “لسنا غزاة، وطالبان تعرف ذلك، ليس لدينا سوى 600 جندي هناك على أي حال”.

وفي حديثٍ له مع صحيفة صباح المحلية قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس الاثنين، إنه يمكن لتركيا إجلاء جنودها في غضون 24 ساعة إذا تطلب الأمر.
وبدروه قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى الرسائل والتصريحات الصادرة حتى الآن عن حركة طالبان، وأن تركيا ستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف في أفغانستان، بما في ذلك “طالبان”.

وأشار أوغلو إلى حدوث نوع من الفراغ إثر مغادرة الرئيس الأفغاني أشرف غني البلاد، وأن “طالبان” استغلت ذلك ودخلت العاصمة كابل وتولت فعليا إدارة الدولة، وتابع: “ثمة شخصيات مهمة مثل حامد كرزاي وعبد الله عبد الله، ما زالوا في كابل، ويستعدون لإجراء محادثات مع طالبان”.

وفي تصريحٍ لمسؤول آخر قال إن الوجود العسكري في كابول سيكون مهمًا للمصالح التركية في السنوات المقبلة، خاصة أن تركيا مهتمة بالفرص التجارية التي سترتبط بإعادة إعمار البلاد، وأضاف : “لدينا مدارس ورجال أعمال ومصالح تجارية أخرى في هذا البلد، إنها أيضًا خطوة إستراتيجية بالنسبة لنا للبقاء في أفغانستان من خلال ما نسميه الدبلوماسية العسكرية “.

تركيا ليست وحدها في قرارها بالاتصال المباشر بطالبان، حيث أعلنت الصين بالفعل عزمها على إقامة “علاقات ودية” مع الجماعة، وأما روسيا فالأمر محل دراسة وربما يكون اعترافًا محتملًا في الأيام المقبلة. كما وصفت إيران الوضع بأنه “فرصة” للمستقبل.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات